أبي نصر البخاري

34

سر السلسلة العلوية

ابن محمد ابن أبي بكر ، وأمها أسماء بنت عبد الرحمان ابن أبي بكر ، كان أبو بكر ولد الصادق عليه السلام مرتين من قبل أمهاته . ( قال ) : وكان يقال لجعفر عليه السلام عمود الشرف ، واليه تنتسب الجعفرية لقولهم بإمامته . وقال السيد ( 1 ) ابن الحميري وقد رجع من مذهب الكيسانية . تجعفرت باسم الله والله أكبر * وأيقنت أن الله يعفو ويغفر ( قصيدة مشهورة ) . توفى الصادق عليه السلام وهو ابن ثمان وستين سنة ، ( ويقال ) ست وستين ، والله أعلم . ولد سنة ثمانين وتوفى سنة ثمان وأربعين وماية على جميع الرويات . ( قال ) ولد جعفر بن محمد عليه السلام خمسة أبناء الذين أعقبوا لم يعقب غيرهم ، ولا يصح نسب سواهم اليوم ، إسماعيل بن جعفر المعروف بالاعراج أمه فاطمة بنت الحسين بن الحسن عليه السلام وهو الأثرم ، وله أخ من أبيه وأمه . يقال له عبد الله الأفطح إليه تنسب الا فطحية . لم يبق له اليوم ولد ، انقطع نسله ، فمن انتسب إليه اليوم فهو كاذب ومفتر . كان أبو محمد إسماعيل بن جعفر عليه السلام من أكبر أولاد أبيه وأحبهم إليه ، توفى في حياته بالعريض فحمل على رقاب الناس إلى البقيع ( 2 ) .

--> ( 1 ) - هو المعروف بالسيد إسماعيل الحميري ، وله ذكر في أكثر المعاجم . ( 2 ) - توفى إسماعيل ابن الإمام جعفر الصادق عليه السلام سنة 133 ه‍ قبل وفاة أبيه الصادق عليه السلام بعشرين سنة ، كذا قال أبو القاسم ابن خداع نسابة المصريين وروى أن أبا عبد الله الصادق عليه السلام جزع على وفاته جزعا شديدا وحزن عليه حزنا عظيما وتقدم سريره بغير حذاء ولد رداء فامر بوضع سريره على الأرض قبل دفنه مرارا كثيرة وكان يكشف عن وجهه وينظر إليه يريد بذلك تحقيق أمر وفاته عند الظانين خلافته له من بعده وإزالة الشبهة عنهم في حياته ، ولما مات إسماعيل انصرف - عن القول بإمامته بعد أبيه من كان يظن ذلك ويعتقده من أصحاب أبيه عليه السلام ، وأقام على حياته طائفة لم تكن من خواص أبيه بل كانت من الا باعد ، فلما مات الصادق عليه السلام انتقل جماعة إلى القول بامامة موسى بن جعفر عليه السلام وافترق الباقون منهم فرقتين ، فرقة منهم رجعوا عن حياة إسماعيل وقالوا بامامة ابنه محمد بن إسماعيل لظنهم أن الإمامة كانت لأبيه وأن الابن أحق بمقام الإمامة من الأخ ، وفريق منهم ثبتوا على حياة إسماعيل وهم اليوم شذاذ ، وهذان الفريقان يسميان ( الإسماعيلية ) ذكر ذلك الشيخ المفيد رحمه الله في الارشاد ، والطبرسي في إعلام الورى في باب أولاد الصادق عليه السلام .